شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
241
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وأهاويل الدنيا وغير ذلك من الكبائر ، وإذا قال : « يَا وَاسِعَ المَغفِرَةِ » فتح اللَّه عز وجل له سبعين باباً من الرحمة فهو يخوض في رحمة اللَّه عز وجل حتى يخرج من الدنيا ، وإذا قال : « يَا بَاسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ » بسط اللَّه يده عليه بالرحمة ، وإذا قال : « يَا صَاحِبَ كُلّ نَجوَى وَمُنتَهَى كُلّ شَكوَى » أعطاه اللَّه من الأجر ثواب كل مصاب وكل سالم وكل مريض وكل ضرير وكل مسكين وكل فقير وكل صاحب مصيبة إلى يوم القيامة ، وإذا قال : « يَا عَظِيمَ المَنّ » أعطاه يوم القيامة منيته ومنية الخلائق ، وإذا قال : « يا كريم الصفح » أكرمه اللَّه تعالى كرامة الأنبياء ، وإذا قال : « يَا مُبْتَدِأً بِالنّعَمِ قَبلَ اسْتِحقَاقِهَا » أعطاه اللَّه من الأجر بعدد من شكر نعماه ، وإذا قال : « يَا رَبَّنَا وَسيّدَنَا » قال اللَّه تبارك وتعالى : أشهدوا ملائكتي أن قد غفرت له وأعطيته من الأجر بعدد من خلقته في الجنة والنار والسماوات السبع والأرضين السبع والشمس والقمر والنجوم وقطر الأمطار وأنواع الخلق والجبال والحصى والثرى وغير ذلك والعرش والكرسي ، وإذا قال : « يَا مَولَانَا » ملأ اللَّه قلبه من الايمان ، وإذا قال « يَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا » أعطاه اللَّه يوم القيامة رغبته ومثل رغبة الخلايق ، وإذا قال : « أسأَلُكَ يَا اللّهُ أن لَاتُشَوّهَ خَلقِى بِالنَّارِ » قال الجبار جل جلاله : استعتقني عبدي من النار اشهدوا ملائكتي ان قد أعتقته من النار وأعتقت أبويه وأخوانه وأهله وولده وجيرانه ، وشفعته في ألف رجل ممن وجبت لهم النار وأجرته من النار ، فعلمهن يا محمّد المتقين ، ولا تعلمهن المنافقين فإنها دعوة مستجابة لقائلهن إن شاء اللَّه تعالى ، وهو دعاء أهل البيت المعمور حوله إذا كانوا يطوفون به « 1 » . جدير ذكره هنا انه لا ينبغي أن نتعجب لعظم ذلك الثواب العظيم لقراءة هذا الدعاء ذلك ان الكرم والجود الإلهي لا حدود له ورحمته ولطفه لا نهاية له
--> ( 1 ) - عدّة الداعي : الخاتمة .